OR318 Blog

حياة مدون عراقي

April 2nd, 2010

بقلم وميض القصاب

مع بداية صيف 2008 تعرضت لمحاولة قتل في العراق وتم اعتباري من اعداء الله والمروجين لمفاهيم مسيئة للدين ,ولم يكن جرمي سوا كتابه عددمن المقالات على النت تطالب بحماية الاقليات الدينيه والضعفاء و المهمشين من نساء واطفال والمثيلين جنسيا في العراق من أعتدائات المليشيات المسلحة ,مما اضطرني الى مغادرة بلدي والمعيش في ظروف انسانيه قاسيه بحث عن ملاذ أمن

,وهو واقع لازال اعيشه لان عدد من الدول المدافعه عن حقوق الانسان ترى ان التدوين لايقف في مصاف التهديد المباشر على الحياة بالنسبه للعراق ,انه ثمن غالي الذي ندفعه من اجل ان ننقل واقع الموت والدمار وندافع عن حرية التعبير ,وبينما انا اعيش واقع المرير في البحث عن طوق نجاة بعيدا عن حكم اعدام بلا ذنب ينتظرني في العراق والذي يلوح قريبا لي مع احتمال رفض منحي الحمايه واعادتي للعراق من خلال برامج العودة القسرية التي تتبناها عده دول اوربيه مع الحكومة العراقية,ارى واقع زملائي المدونين في العراق اصعب من واقعي والمخاطر التي يواجهوها اكبر واخطر

قبل بضعه اشهر اختفت طبيبه عيون عراقيه وهي في طريقها للعراق ضمن وفد طبي لعلاج الاطفال العراقيين قادم من الاردن,بعد مده كشف النقاب عن حقيقه وصول بلاغ من مخبر سري لشرطة الحدود العراقية بأن الطبيبه هي مدونه عراقية معروفه بأسم هبه الشمري وتدون باسم أبنة البعث ,وتم تفتيش لابتوبها الشخصي والعثور على مقالات تثبت التهمة عليها وتم أعتقالها بتهمة الترويج للارهاب ,ورغم اننا كمدونين عراقين نؤمن بالعراق الجديد ونرفض عودة الماضي ونختلف معها في الفكر والتوجه فالحقيقه انها لم تكن اكثر من طبيبه تروج لافكارها ومعارضتها للحكومة العراقيه من خلال مدونه شخصيه محدودة الانتشار ولا تستحق ان تعتبر مروجه للارهاب في اوقات يسمح لكثير من القنوات الفضائية بالعمل بحريه وتروج لنفس الافكار وتصل ملايين من الاشخاص

في بداية شهر مارس استلمت احدى الشخصيات العراقيه النسويه الناشطه في مجال حقوق الانسان على الانترنيت وخصوصا موقع الفيس بوك تهديدان بالقتل ,التهديد الاول اتهمها بالعمالة ومعادة الاسلام(نفس التهم التي وجهت لي ) لانها تروج لحقوق المراة والطفل وحريه التعليم وفشل المنظومة التربويه في العراق ,والتهديد الثاني اتهمها بمعاداة شخصيات دينيه عراقية والسبب انه لايجوز تجاوز الخطوط ضد شخوص دينين يعملون في السياسه ويتعبرون شخوص اعلاميه ,وبالتالي اضطرت لتخفيف نشاطها لانها داخل العراق

تعرض شاب مدون عراقي يسكن في اكبر المناطق المحسوبه على الشيعيه و الراقيه في بغداد لاعتداء من قبل قوى امنيه و تعرضت عائلته لللترويع بسبب دعمه لمدونه عراقيه شابه تروج لحريه التعبير ,وقام ضابط الجيش الذي فتش غرفته بحثا عن ادلة تثبت علاقته بأي تهديد محتمل ضد ما يمثله الضابط بسؤاله حول الكتب الكثيره التي يملكها وهل هي كتب مدرسه ؟ وعندما اجابه هي روايه لماركيز ….فكر الضابط قليلا وسئل ماركس ؟ شنو انت شيوعي ؟

خلال الانتخابات الاخيره حمل احد المدوينين الكامره وصور الانتخابات وكلما القى القبض عليه ضابط شرطه قال لهم انه يعمل لقناه او صحيفه تكون تتبع لطائفه الجندي وعليه ان يكون دبلوماسيا ومتفرسا ليعرف انه اختار الجهه التي ستفرح الجندي وتتركه يعمل والا اعتقلوه بتهم متعدده اقلها الارهاب,البعض حملوا هواتفهم وكانوا ينشرون تويترز على موقع تويتر وهم يتنقلون بين منازل مختلفه منعا للقط اشارتهم بعدما عملت عدد من الاحزاب الدينيه على اخذ احتياطاتها ضد تكرار تجربه الانتخابات الايرانيه في التدوين

الاغتيالات السياسيه بالمسدسات الكاتمه,العبوات الاصقه ,الخطف ,الاعتقال لاسباب مجهوله ,ضرب المواقع والمدونات العراقيه بالفايروسات,الحرب النفسية والفكريه,هذا واقع المدون العراقي المنادي بحرية التعبير والمحارب للفساد والراصد لواقع الفساد المالي والسياسي والمنادي للاصلاح والمصالحه الوطنية وحقوق الاقليات وغيرها مما لايتماشى مع اهداف من يريد ان يحول العراق لدوله مسخ من الانظمة الدينيه الشموليه وفكر الحزب والطائفه الواحده

سئلنا عدد من المدونين العراقيين ماتصفون واقع التدوين في العراق فقالوا متخلف ,مشتت,بدائي ,طفل صغير يفتقر للتدريب و التوجيه,نقص حاد في الدعم ,لانعامل كصحفين او اعلامين ,الاهمال

وكان افضل وصف لصحفي عراقي وصف المدون العراقي بمحارب اعزل في ساحه معركة,المدون العراقي تعلم التدوين من دون معلم ولايحصل على دعم او تدريب من اي شخص ,يعمل في بلد تحكمه العادات والتقاليد والمتدينون ,ويعمل في ظروف لاتتوفر فيها كهرباء لتشغيل الحاسوب لا شبكة انترنيت فعالهة ,مجبر على المشي لمسافات طويله للوصول لمقهى انترنيت لينشر مدونته وهو يعمل في سريه تامه بسب العيون التي تترصد في مقاهي الانترنيت للجماعت والاحزاب ,اذا كتب في دعم العراق الجديد فهو عميل للاحتلال ولو كتب في نقد الواقع العراقي فهو عميل للارهاب , لايملك اي حقوق وهو محارب مجهول الاسم والشكل ,

العراق بلد يتشكل ويخوض صراع من جهات عديده وكل منها يريده ان يكون قريب من الصوره التي تخدم مصالحه,المدونين هم مواطنين يعانون من الاحباط من الواقع السياسي والفكري وعدم توفر اي مجالات للتعبير غير عالم النت في بلد تملئه الاسوار الكونكريتيه ومفارز الامن والتفتيش وتتقاسمه الجماعات والاحزاب

المدون يريد ان ينقل تصوره للوطن ..ربما يكون تصور نرفضه وربما يكون تصور نريده ولكنه في النهايه يريد ان يعبر عن نفسه ويقول كلمه بصوره سلميه,ومن حقه ان يعمل بدون خوف او ترويع

للاسف من خلال تجربتي التي اعيشها اليوم اكتشفت ان الكثير ممن كانوا يشجعونا لنعبر عن انفسنا وننقل صور من العراق الجديد كانوا في طليعه من تخلى عني واليوم وانا اواجه مخاطر الموت او التشرد مدى حياتي لايسعني سوى ان احارب في الايام المتبقيه لي لمنع تكرار مأساتي مع المدونين العراقيين ممن يواجهون واقع العمل في جو من الخطر

ساعدوا مدونين العراق بالدعم والحمايه وبالتقنيه والتدريب ولا تتركونا نحارب كدون كيشوت طواحين الهاوء لوحدنا ,لاننا سنحارب كابطال ولكن سنموت بلا اثر ,,,ساعدونا لنترك الاثر

ذكرى أوميد

May 22nd, 2009

لكثير من الأشخاص والعديد من المدونين من حول العالم، اسم أوميد ريزا ميرسيافي هو اسم حميد ويعتبر شهيرا، إلا عندما يجد نفسه واقف في طابور للدخول إلى الولايات المتحدة. وأوميد ريزا كان أول مدون يموت في السجن بسبب ممارسة التدوين.…